Friday, February 24, 2012

عبثيات

مشهد 1
يملك عم سمير الملامح المصرية السمراء و حس السخرية الذى يحملك على فتح قلبك و أذنك له ، جلس عم سمير بجوارى ليخبرنى عن أنه ظل موظف مؤقت فى الجامعة لمدة 20 عام و عندما بدأ كان مرتبه 60 جنيه و كان لديه زوجة و طفلين و زادوا واحد بعد فترة و حاليا زاد مرتبه ليصبح 500 جنيه - جنيه يخبط اللى بعديه بالشلوت- و كيف أن ابنته مخطوبة و على وشك الزواج و عليه أن يقوم بتجهيزها بالإضافة إلى أنها ما زالت تدرس فيوجد مصاريف الذهاب للجامعة و مصروف يدها و إذا أخذت كورسات أما ابنه فهو مجند فى الجيش و كيف أن زملاءه يسخروا منه عندما لا تأتيه الزيارة و ذلك لضيق يد عم سمير بالإضافة إلى الطفل الصغير و ما يحتاجه من مصاريف للمدرسة و أيضا مصاريف الطعام و غيره، برغم ذلك لا تفارق الإبتسامه وجه عم سمير و أنا لا أدرى كيف يحافظ عليها .

مشهد 2
عم قدرى عامل فى كلية من كليات جامعة المنصورة كان موجود عندما كنت طالبة و من قبلها بالتأكيد ،دخل عم قدرى على موظف المرتبات و هو يضع يده فى جبيره - لا أعلم كيف سيعمل بعد ذلك - يسأله لماذا تم خصم 20 جنيه من مرتبى أخبره الموظف أن هذا لإشتراك نقابة الجامعة رد عم قدرى أنا لا أريد الإشتراك أخبره الموظف أنه إجبارى و يجب أن يتم الخصم لم يستطع عم قدرى ان يفعل شىء سوى أن أخبره ملعون أبو العيشه و اللى عايشنها و رحل ، مع رحيله جلس باقى الموظفين يسخروا منه

مشهد 3
أخبرتنى صديقتى التى تعمل معيدة فى الجامعة أنه توجد دادة تعمل هناك تأتى لترتيب المعامل و تنظيفها و تأخد فى مرتبها 80 جنيه ، أيضا علمت أنه معظم العاملين يقوموا بلإضاء على عهدة أحدهم مضت على عهدة 100 ألف جنيه و عند أى تلف أو سرقة تتم محاسبة العامل على هذا

مشهد 4
قامت الحكومة بإعلان أنها ستقوم بتعيين أوائل الكليات و كأنها قامت بفتح عكا و عليه ترك من ترك عمله للإلتحاق بعمل الحكومة نظرا للمعتقد السائد بأنه مضمون و عندما قام الخريجين بإستلام جوابات ترشيحهم لعمل وجدنا أنه ما زالت الواسطة و الكوسه كما هى كما أنه أيضا نفس الغباء فى توزيع الخريجين على الوظائف على ما أذكر أنه كانت توجد خريجة آداب لغات شرقية أردى و أخرى عبرى أحدهم تم توزيعها مدرس لغة فى كلية تجارة و أخرى فى كلية طب - فتاكة التوزيع- أيضا تم توزيع خريجة حاسبات و معلومات مثلى للعمل بالكليةفى قسم الإستحقاقات كل ما أفعله هو طباعة المرتبات كل شهر بخط واضح -هع - و هذا العمل يتطلب نصف ساعة لمدة 3 أيام فى الشهر باقى الأيام يتم قضاءها فى لعب الجايمز و مؤخرا علمت أننا فى أول 6 شهور سنقبض فقط الأساسى و الذى هو 219و 40 قرش ولكن هذا غير مؤكد و لكنه بالتأكيد لن يزيد عن 500 جنيه ... يبدو و كأن الحكومة فكرت هم يريدون التعيين لنقوم بذلك و لا ضير من أن نقوم بإذلالهم أيضا

تعليق على المشاهد

لا يوجد حل أخر سوى أن تستمر الثورة لأنه على ما يبدو أن ما أزالته بدايات الثورة هو القشور الخفيفه جدا من الفساد لأن الفساد لم يعد فسادا أصبح شىء طبيعى فى الحياة اليومية .. تساؤل أيضا ما هو المنتظر ممن يقبض 500 أو أقل هل منتظر منه أن يكون شريف و هل تعد السرقة و أخذ الرشوة حلال فى هذا الموقف ؟؟؟

Thursday, January 26, 2012

أنت هو أنا

الإعتقاد الخاطىء بأنك علمت كل شىء عن نفسك ولم تترك ركنا بداخلها لم يطأه فكرك و تخليك أنك قد فتحت كل الأبواب المغلقة فى أزقة روحك و توصلت إلى الذات الكامنة وراء الأبواب .. أنصحك أن تعيد التفكير مرة أخرى فيما توصلت إليه أنت لست بهذا الذكاء - و لا يوجد أحد به - كما أنك لست بقديس وصلت به حالة الزهد لمرحلة تجعله يرى ما وراء الأحجبة .. سوف أطرح عليك سؤال صغير ربما يبن لك مدى جهلك .. ماذا يحدث عندما يأتى أحدهم معرفته بك لا تتعدى بضع أيام و يخبرك عما فى نفسك و الذى أنت موقن بوجوده و لكن لم تكن تظن أنه جليا هكذا للعيان .. لا تستطيع الإجابة ... سأخبرك أنا ، هذا الشخص إما أنه إستطاع بطريقة ما أن يفهمك – هذا ما يحدث دائما نفهم الأخرين بصورة رائعة و لكننا نجهل أبسط الأشياء عن تلك الروح الهائمة فى صدورنا – أو أنك تبدو كصفحة جريدة مكتوبة بخط عريض تسهل على الأخرين قرائتها. أنا أعلم أن بداخل عقلك المليىء بالأحلام المعقدة المستحيلة البسيطة السهلة التحقيق يكمن هذا الحلم الأبله و الذى يحمل داخله كل ما تريد أن تقوله عن نفسك .. تريد أن تركب دراجة بخارية على طريق سريع لا يوجد عليه أحد غيرك خاصة عندما تمن عليك السماء برذاذ خفيف يداعب خصلات شعرك المرتبة بعناية ليبعثرها و يطلق سراحها .. إذن أجبنى ماذا فعلت لتحقق ما تريد و تصبح حر، جل ما تفعل هو الأحلام التى تطويها بداخلك كل ليلة.. أنت كسول أو غبى عندما تعتقد أن أحلامك ستخرج من مكمنها الدافىء و تسعى لتحقيق نفسها .. الحياة ليست بتلك الصعوبة التى تتخيلها أو بالسهولة التى يتخيلها الأخرون الحياة هى ما تصنعه بيديك ، تستطيع أن تجعلها جنة عدن بما تحبه و من تحبه و أيضا تستطيع أن تنحتها كقطعة من حجيم لن تحتملها مهما حاولت .. كل ما يجب عليك معرفته هو أنت و ليس أحد أخر جاهد لمعرفة نفسك كلما حاولك كلما كافئتك نفسك بقطعة منها حتى تكمل الصورة و قليل من يستطيع .. لذا يا بنى إذهب و استحم بماء بارد و إخرج فى الهواء الطلق قابل ذراته بصدرك إجعله يدخل ليحيى كل الأشياء التى ماتت بداخلك و فكر بعمق واطرح تلك الأسئلة المقدسة من أنت ؟ و ماذا تريد؟ و عندما تصل لمبتغاك عد و أخبرنى الإجابة لأنه أنت هو أنا .

Saturday, January 14, 2012

الموت فى كلمات

خبرنى عن الموت ... قالت فى هدوء
لكنى حين نظرت فى عينيها ذات اللون الفاحم وجدت قليل من الفضول ممتزج بالشغف
قلت .. الموت يا صغيرتى هو تلك الأطياف المخملية التى تحوط بنا من كل ناحية هو ذاك الظل الذى يطارنا عند إنقطاع الكهرباء
... و ماهى حكايته ؟ ...
كان الموت يزور بلدتنا كل حين و آخر يأخد من لفظته الحياة ليحتويه بداخله و لكن لفترة طويلة إنقطع الموت
عنا تركنا نشيخ و نلد أطفالا فى هدوء كمن ضاق ذرعا بفضلات الحياة و شاخت نفسه و قرر أن يتوراى فى سكون و مع مرور السنوات و عندما أصبح الأطفال شبابا تملأ روحهم الدنيا طربا و قوة إشتم الموت فى مكمنه عطر الشباب الذاكى فتحركت فيه رغبة حصد الأرواح فالموت يا عزيزتى إنتقائى جدا كمن يقطف الثمار الناضجة من على الأشجار و يترك الباقى لينضج أو ليأكله الدود .. نهض الموت من رقاده يلملم بقاياه و يقف على قدميه ثم جاء مهرولا إلى بلدتنا حيث كان يفوح منها رائحة الأرواح
المحببة إليه و عندما أتانا كان يتوقع أن يجد مبجليه و المرتعشين لذكر اسمه لكنه وجد محبيه و الذين يريدون لقائه
بشدة فأحب لقائهم هو أيضا و لربما قام بمحاورتهم قبل أن يمزج روح كل منهم بضلع من أضلعه و كلما خطف أحدهم إنتشى و عاد الموت لسطوته الأولى و كلما كنا ندعوه بأن يحصد الأرواح الشريرة التى تتحكم بنا كان يأبى
الموت علينا ذلك فهو بعد أن ذاق تلك الأرواح يرفض أن تمس تلك الأرواح العطنة التى تمتلىء ظلما و فسادا فيتركها حتى تفنى .. غادرناالموت فجأة و لكنه كان يعود كل حين ينتقى ثماره و يذهب ليتركنا ندفن كل مرة جزء من روحنا التى تذوى مع الراحلين .

Thursday, November 10, 2011

ألوان

هى شخصية بسيطة بصورة مختلفة ، تستيقظ كل يوم فى الخامسة و النصف صباحاً لتستنشق الصباح و رائحة الأرض العذرية ، لا ترتدى أى حُلى فى يدها اليمنى فهى طفلتها التى  لا تحتاج إلى قيود أو زينة هكذا هى جميلة ، أما يدها اليسرى مرتكبة كل الخطايا دوما مثقلة بالحلى و طلاء الأظافر تبدو كفتاة ليل عند الصباح .. فى حافظة نقودها خصلة من شعر أمها المتوفاة تحملها معها أينما ذهبت فى  محاولة حزينة لتعويض الجزء المفقود من روحها التى ذهبت إلى القبر معها ، هى  تعشق الألوان فلكل منها حكايته الخاصة معها ،لا تهوى اللون الأبيض فهو لون مخادع إلى أبعد الحدود يتلون كيفما يشاء ،مر فى حياتها الكثير ممن أخبروها أنهم ذوى قلب أبيض و لكن إتضح العكس، كذلك لا تحب اللون  الأسود برغم أن بصمته واضحة على حياتها و روحها  فهو يظهر الكثير و يخفى الكثير فى ذات الوقت ، اللون الأحمر هو لون قبلتها المسروقة عندما لم ينظر أحد عندما تراه تشعر بفوران لذيذ فى عروقها ، و عندما تشعر بطبقات الجليد تتكون فى قلبها تصعد إلى سطح منزلها و تنظر إلى الشمس تشعر بقليل من الدفء بداخلها و الذى يمنحها القليل حتى تستطيع الإستمرار لذا تعشق اللون الأصفر ، أمها كانت جميلة حقاً ذات شعر أسود فاحم و عينان بنيتان دافئتان تستطيع بلمحة أن تحتويها بداخلها و تخرجها مرة أخرى نقية كما ولدتها كانت تشعرها بوجودها لذا عندما رحلت أمها  فقدت وجودها و إفتقدت اللون البنى ،كثيرا ما تنتظر الليالى التى لا يكون فيها نجوم فهى مغرمة بالسماء الفارغة ذات اللون الأزرق الداكن الغامض الذى يحمل فى طياته الذكريات و عندما تأتى إحداها تخرج فى الشارع المظلم و تجلس رافعة نظرها إلى السماء و تُحضر دفتر لوحاتها و ترسم دون أن تنظر هى ترسم لاوعيها المرتبط بذكريات طفولتها المتمردة ، ذكريات حبها الباهت ، ذكريات حضن أمها العطر و صوتها و ذكريات روحها الوحيدة المبعثرة على كثيرمن اللوحات المخبأة تحت السرير .