Friday, May 11, 2012

وش الحياه

كان عيل صغير
شغلاه الحياه
دا ايه ؟ و عشان ايه ؟
و ازاى و فين ؟
و بيسأل برده ليه ؟
-ألأ قولى يا جدى الكبير
انت ف الدنيا دى من كتير
هيا ايه سر الحكايه 
والناس شغلاها ليه النهايه
-بص يا واد يا اسمك ايه
هيا دنيا مكتوبه علينا
رضينا او قولنا لا
بس لابد ولازمن
نعلم بمفك على وش الحياه
مرت سنين و العيل كبر وشب
و لف ف الدنيا و كره وحب
و لسه برده جناه الحياه
بس المره دى مش لأجل الفضول
دا سؤال جوا عنيه خجول
شفت الحياه
مره الحياه ،صعبه الحياه
تبعترك وتنتورك ف كل اتجاه
حلوه الحياه
قاسيه هيا لكن مجنونه و قويه
و تبصلك بعنيها الوسيعه
و تعمل قال ايه مستحيه
و تخطفك جوا بحورها البعيده
و تغرقك وتنجدك
و تموت ف ضحكتها الشقيه
و تحاول تتشعبط ف شباكها
و بتزق رجلك تدق على بابها
ترد وتقولك
لململى بقى نفسك
و عرفنى كمان اسمك
انفض عن جناحك
سنين حزنك الماضى
ودوس ف حواريا
و كون قاضى و كون فاضى
و كون كل اللى نفسك فيه
بس اوعاك تكون غيرك
كون انت
و بايدك اكسر مرايتك الساكته
و اطبع بشفايفك على قلوب البشر ضحكه

Saturday, May 05, 2012

الموت فى بضع كلمات أخرى

لم يعد الموت يخاف أن تتكشف أطرافة الناعمة من خلال عباءته السوداء ، ألقى الموت عباءته
 و صاريمشى  متجولا فى أزقة بلادى و حواريها 
 عندما أتت الثورة و رحلت أرواح مقدسة  بكينا تأثرنا تحدثنا عن قسوة الموت و كيف أنه يختطف دوما من نحب و يقتلع دوما أفضلنا و لكن بعد مرور ما يزيد عن عام  ما زالت الأرواح تتساقط كأوراق الخريف و لم تعد تتمتع بقدسيتها و أصبح كل منايفكر متى سيأتى دورى ، لم نعد نرى الموت قاسيا مقارنة بمن يحكمنها و من يصر على أننا مجرد بضع دجاجات فى حظيرته يستخدمنا فى التفريخ أو يذبحنا ، الموت فقط يجمع ما يقتله حكامنا ، أصبحنا جميعا نتسأل هل كان من الحكمة القيام بثورة  ؟؟
 هل ضحينا بألف و يزيد خلال الثمانية عشرة يوم حتى نأتى بمن يقتل أكثر ممن ماتوا فى الثورة تحت إدعاء مشوه بأنهم حموا الثورة؟؟؟.
لا يمر شهر على بلادى إلا و يموت  بعض من أحبائنا الذين نعرفهم أو نسع عنهم فقط و ما زال الموت مُصر
 على ترك الأرواح المتعفنة التى تحكمنا .
تأتى أحداث ماسبيرو أولا لتنكل بالأقباط ثم مسرح البالون و محمد محمود و رئاسة الوزراء و مجزرة بورسعيد
 ثم مؤخرا العباسية التى بدأ كإعتصام لمجموعة تشعر بظلم ما و بغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا مع أسباب الإعتصام 
إلا أنه لا يستطيع بشر ذو نفس سوية أن يشمت  فى ما حدث لهم من  هجوم ثم ذهب الشباب كالمعتاد لنجدة أشقائهم فى الهم و الوطن 
و  حدث ما حدت قام مجلس العار بإطلاق بلطجيته لقتل و تصفية الإعتصام و مر شهر أبريل و هو يحمل فى  روزنامته مجزرة جديدة 
منذ ما يقارب عن عام ونصف و كل ما يموت فى هذا البلد هم الشباب فقط الشباب  إما بالقتل أو بموت روحهم بداخلهم لم نعد نتأثر بالموت أو نبكى بسماعنا أخباره لقد تبلدت أرواحنا  و أصبح الحزن هو الطبيعة السائدة  ، أما الفصائل السياسية على مختلف توجهاتها ما زالت 
تتسارع على مناصب من برلمان إلى رئاسة الجمهورية دون أدنى إعتبار لمن ماتوا و من سيموتوا  أجلا
خرج من خرج قائلا عيش حرية عدالة إجتماعية .. و رحل من رحل ظاناً موت  ذل  تفرقة عنصرية 

Monday, April 30, 2012

أبناء العدم

نحن  أبناء العدم  .. رعيله الأول و رغباته الدفينة ، ولدنا من رحم الخيال ، ترعرعت أذهاننا فى فضاء الحقيقة الجوفاء ،تبتعد عنا السعادة أميالاً و إذا ما تعثرت تحت أقدامنا تذوى ما بين أصابعنا الطويلة المتفحمة كزهرة إمتُصَ رحيقها للأبد ،نعشق الصخب فهو يطغى على أصوات أرواحنا و هى تتجول كأعمى بداخل صدورنا المطبقة نرتدى أقنعة كالبشر حتى لا يخافوا من ملامحنا المطموسة القالحة فهم دائما يخافوا مما يجهلوه حتى و إن كان ظِلهم ،نحاول أن نذوب بداخلهم ليعيشوا بداخلنا نسمع شكواهم المستمرة من حياتهم النحيلة و فرحهم الزائد ببضع قطرات من السعادة الجوفاء ، إننا متوحدون و برغم ذلك نعطيهم ما يريدوا و لكن ف المقابل نطلب القليل لكنهم لجهلهم يستلوا خناجر أرواحهم ليقتلعوا قلوبنا بمرح يحاولون قتلنا مراراً و تكراراً و لكنهم يفشلوا فنحن أبنائه ، لانموت  ، نذهب إليه لبرهة لنعود محملين بجزء من روحه ، رغبتهم المحمومة فى الإنتماء لشخص ما تدفعهم لإعتقاد إنتمائنا إليه ، لا يدركون أننا أبنائه  أبناء اللحظات الحزينة و الصدف الست المتكسرة لا ننتمى .


Wednesday, April 04, 2012

تلك الأشياء الصغيرة التى توقعنا فى الفخ

تمر الأيام كضيف ثقيل كلما أردته أن يرحل يطلب منك إحضار دور شاى جديد ، منذ رحلت  و هو لا يدرى ماذا يفعل يحاول أن يدفع الأيام لتمر فى فجوة زمنية يستطيع خلالها ان ينساها أو تأتى أخرى لتحل محلها و إن كان يدرك بداخله أنه لن تأتى من تحتل مكانها فى أفلام النيجاتف المهترئة المدعوة حياته ، يحاول أن يتناسها و لكنها تقفز أمامه من ورق الحائط و كوب قهوتها السادة المشبعة ببعض من حكايتها و تندفع محتضنه روحه من أبيات شاعرها المفضل .. يحاول أن يغرق نفسه فى العمل حتى تختفى تدريجيا من ذاكرته كما أرادت ليجد أن سعيه هذا غير مجدى - دوما ما نعتقد أننا عندما ندفن أنفسنا فى العمل سننسى لا يتبادر إلى أذهانا أنك حين تحاول أن تنسى شيئا فإنه يصر على الإستمرار إنها غريزة البقاء المتأصلة فى أى كائن حتى لو كان ذكرى - يتسلل إلى ذهنه صورتها عندما تشعر بعدم الأمان فتحول خاتمها ذا الفص الأخضر الفيروزى من البنصر إلى السبابة كأنها تغلق دروعها جميعا فى وجهه  و كيف أنه حين رآها أول مرة وجد فى عينيها نُدَب تشبه تلك المنحوته فى عينيه شعر من فوره أنهما كانا روحاً واحدة فى حياة أخرى  , إختفت أيضا من أحلامه كمن تستكثر عليه تلك البرهة التى يراها فيها، يعبأ أنفه من رائحتها  و تتلمس كفيه الطريق إلى كتفيها لتطبعها فى قلبه ، إنها تلك الأشياء الصغيرة التى تلقى بتعاويذها علينا فتنسج خيوطاً حريرية حولنا و توقعنا فى الفخ ، يحاول مراراً و تكراراً أن يتناساها و لكنها تأبى عليه ذلك .
رأيته فى عملى مرتان حتى الآن ربما جاء قبل ذلك و لم أدركه هو بائع متجول للأدوات التجميلية يأتى ليسألنا شراء منتجاته و لكن فور أن يتحدث تقاطعه إحدى العاملات قائلة :" لا مش عايزين شكرا " تجذبنى ملامح السأم المختلطة بقسمات وجهه فتخلق نظرة تشعرك على الفور بمدى عبثيتك لا أدرى هل أشعر بهذا لأنه يذكرنى بآدم عندما رأيته لأول مره كان يبدو كمن سأم من تلك الدنيا التى تتباهى بسريانها عكس ما يريد و سأم الموت لتباطؤه فى إقتلاع روحه  ، أم لشعورى بالذنب من إهدار حياته فى هذا العمل الذى لا يقدره أحد ، فى فترة ما فى الحياة كان ما يجذبنا معا هو الإحتياج لشخص ما للإنتماء له -آدم- ، نبرات صوته العميقة التى تهدد روحى الفزعة و تلفها بغشاء من السكينة المقدسة ، إحساسى بأن الكلمات تخرج من فمه منحوتة ، سماعنا معنا لأغنية بلا و لا شى لزياد ، تمتعنا بشرب القهوة الساخنة فى أكواب ، كان كل شىء يتجه نحو رباط أبدى و لكننا إفترقنا لا تسألنى كيف أو لماذا إبتعدت عنه دون أن أدرى أن تلك هى المرة الأخيرة التى سنتقابل فيها ، تكسر جزء من قلبى عندما أدركت أنى لن أرى تلك العينين الشبيهتين بالمرايا أحسست بكل هذا  و رغم ذلك تركته .... لسنا حبيبين بعد الآن ، أصبح ما يجمعنا هو التوق للحظات ولدت و ماتت بين أناملنا ، إكتشفت أننا إلتقينا فى لحظة إحتاج كل منا لغريب يدفن فى عمق عينيه أحزانه و إفترقنا أنا و أنت يا عزيزى مثلما إجتمعنا على أحزان جديدة لنبحث عن غريب آخر يكون قلبه هو مدفن أحزانه .