أتفق مع صديقاتى للذهاب لشراء هدية عيد الأم ، جاءت رانيا و أخرى لم أرها منذ زمن بعيد ... لا أدرى لما جاءت فأنا لم أدعوها و لكنى تغاضيت عن هذا .دخلنا إحدى المتاجر ثم تفرقنا لتجد منها هديتها المنشودة ،أنا لا أدرى ماذا أهديكِ ،أشعر بحيرة و إضطراب غريب لا أفهمه فأخذت أتجول بالمتجر ،وقعت عيناى على عقد من اللؤلؤ الأبيض التى يتناسب مع سواد عينيك و لكنى أتذكر أنك لا ترتدىن إلا القلادة الذهبية التى أهداها لكِ أبى بعد عودته من إحدى الدول العربية ،أتركه و أتحول إلى حقيبة أعجبتنى ،فكرت أن أبتاعها لكِ ثم أتحايل على مشاعر أمومتك لأخذها لنفسى – و أبقى ضربت عصفورين بحجر واحد –لكنى خجلت من أفكارى .طفت بالمتجر مرة تلو الأخرى و لا أستقر على شىء بعينه فى تلك اللحظة ألمح الصديقة المتطفلة و هى تجرب شىء لا أدرى ما هو ، هل هو حزام أو عقد لا أتذكر ؟ ، أستقر على أن أهديكِ حذاء ... يجول بخاطرى تلك المرة التى أهديتك حذاء لم ترتديه و لو مرة و أخرى أهديتك آخر إرتديتيه دائما . لا أدرى حقاً لماذا أصر على أن أهديكِ الأحذية ربما لأنهم يقولون أن الجنة تحت أقدام الأمهات فأنا أريد أن أكرم هاتين القدمين اللتين تحملان جسدك الضئيل و تذهبان بك إلى العمل يوميا و تعود لتسعينا بداخلك – ربما كان هذا هو السبب – ،أتجول ببصرى فى المعروض فأجدهم جميعا باللون الشيكولاتى الدافىء - غريب ها - أختار إحداهما و يكون كما تحبى لكن لكى أتم شراءه يجب أن يناسب مقاس قدمك فأرفع صوتى :"حد هنا مقاسه 39 "، فتجيب رانيا :"أنا " .. أعطيها إياه لترى إن كان يناسبها ... عند هذة النقطة تختفى الصورة تماما و تتلون باللون الرمادى ثم بعد لحظات ينقشع هذا الضباب لأجدنى مستيقظة على حقيقة أنكى رحلتى من هنا ، سأمتى هذة الدنيا الموحشة التى لم ترأف بكِ و رحلتى فى سكون عند الفجر، لن أستطيع أن آتى بالأزهار و أذهب إلى قبرك .. أنا موقنة أنك لستِ هناك لا يمكن أن تُترك الأرواح العطرة فى هذا المكان المقفر إنما يُرَد إليها صنيعها بأن تُترك لتتجول حول من تحب لتعوضه عن فتات روحه التى فُقدت برحليهم ، لذا سآتى بهذا الحذاء لأضعه فى غرفتك و أهديكِ إياه و أتخيل أنك لم ترتديه كما فعلتى مع سابقه .
Wednesday, March 21, 2012
اللحظات الرمادية المليئة بفتات الروح
Tuesday, March 06, 2012
كتاب الألتراس
أول مرة يتطرق سمعى لكلمة أولتراس كان فى الأيام الأولى من ثورة 25 يناير عندما أخبرنى أخى أنه فى يوم 28 يناير -جمعة الغضب - إلتقى بشابين من الأولتراس فى الجيزة و كيف أنهم قاموا بمجهود خرافى فى الدفاع عن المواطنين و الصد بالإضافة إلى أنهم منظمين جدا ثم بدأت تتردد بطولات الأولتراس على مدار السنة الماضية و كيف أنه بنزولهم يطمئن من فى الشارع و من لم يستطع النزول بأن المعركة مع الأمن فى الغالب محسومة و تعالت شعبية الأولتراس على الأرض و رغبة الشارع فى معرفة الكثير عن الأولتراس و ماهية الروح التى تجعلهم يهذا الحماس و المثابرة و الإخلاص ... خلال القمع و محاولات العسكر لقتل الثورة و الشباب فى معارك و ليست أحداث - بالنسبة لى - على مدار السنة الماضية من محمد محمود حتى مجلس الوزراء و خسر الأولتراس شهداء آخرهم مذبحة بورسعيد و التى راح ضحيتها أكثر من 150 مشجع و المعلن هو 75 أغلبهم من الأولتراس و للأسف توارت هذة المذبحة للظل خلف ما يحدث فى مجلس الغمة و الترشح للرئاسة تحت حكم العسكر .. ثم بدأت فى قراءة كتاب الأولتراس كاتبه محمد جمال بشيرالمعروف بجيمى هود و الذى يعطينا لمحة عن عالم الأولتراس و فى إعتقادى أنك لن تستطيع أن تعرف عن الأولتراس سوى لمحة حتى تتعامل معهم أو تكون أحدهم يبدأ جيمى الكتاب بأنواع المشجعين فى العالم و الذين يختلفوا فى التفكير و طريقة التشيجيع و يأتى على رأسهم الأولتراس الذى يفنى نفسه و ماله فى تشجيع ناديه حتى يفنى و كيف نشأ الأولتراس لأول مرة كما هو متفق عليه فى إيطاليا مع ظهور The boys مجموعة
هى كلمة لاتينية تعنى الفائق للعادة و التى على ما يبدو هى صفة أعضاء الأولتراس Ultra التابعة لنادى إنتر و كلمة
و ينتقل للحديث عن دخول حركة الأولتراس للعالم العربى خصوصا دول شمال أفريقيا و التى كانت البداية فى ليبيا ثم يتطرق للحديث عنها فى تونس و الجزائر و المغرب و مصر أخيرا و التى بدأت الحركة فيها ما بين عام 2005 و 2007 و بدايات تكون أولتراس وايت نايتس (الزمالك)و أولتراس أهلاوى (الأهلى) و تلتهم باقى مجموعات الأولتراس
و يتطرق جيمى هود لدور الأولتراس فى ثورتنا و التى لا يستطيع أحد أن ينكره ثم يأتى أهم جزء فى الكتاب و هى عقلية و ثقافة الأولتراس التى تعتمتد على عدم التوقف عن التشجيع أبدا طوال التسعين دقيقة و عدم الجلوس نهائيا و الشد الرحال خلف ناديهم فى أى مكان داخل أو خارج البلاد و الإنتماء لمكانهم فى الإستاد و كيف أن الأولتراس عبارة عن خلية نحل كل منهم له دوره الذى يقوم به بتفان لتكتمل الصورة الكبرى بإتقان و حرفية حالية و تحمل بداخلها جماليت كثيرة و لعلك تتساءل ما الذى يدفع شباب من مختلف الأعمار و الإنتماءات تكريس أنفسهم بهذة الطريقة إنها ما يطلق عليها روح الأولتراس و التى يولد بها الفرد -كما يوضح جيمى- و لا يكتسبها بالممارسة ،هم مثابرون يتحلون بالشجاعة و الإقدام وبذل أى شىء للدفاع عن ناديهم و لا يبدأوا بالقتال إلا إذا تم الإعتداء عليهم أولا و يكرهوا العنف و يروها مباراة فى إظهار القدرة الفائقة على تشجيع ناديهم بأى طريقة (لكل قاعدة شواذ) ثم يشرح جيمى كيف أنهم يروا أن كل رجال الشرطة أوغاد وذلك أحد الأسباب التى تجعل فرد الأولتراس يحرص على تغطية وجهه من وسائل الإعلام
بلإضافة لأسباب أخرى و يذكر فى الكتاب الأمثلة على أن الأولتراس فى جميع العالم يجمعهم كيان واحد لذا يتضامنوا معا ضد أى تعنت يوجه نحو أحدهم ، و يوجد فصل للحديث عن الصداقات بين المجموعات و الصلح الذى يحدث بين المجموعات و أدوات التشجيع المستخدمة و المسيرات التى يقومون بها عند ذهاب النادى لبلد المنافس لبث الخوف و إعلان وجودهم خلف ناديهم و الدخلات التى كانت و مازالت تبهرنا حتى لو كنا لا نعرف أنهم أولتراس ثم يتحدث عن المثلث الذى يقف ضده الأولتراس (ضد الميديا - ضد الكرة الحديثة - كل رجال الشرطة أوغاد ) و متى تنحل المجموعة و مصادر التمويل و الذى يتعلق كلاهما بشرف المجموعة ليختتم جيمى هود بقاموس الأولتراس و شعارات الأولتراس ليقدم لنا كتب يوضح الكثير عن تلك الأشخاص المجهولة و التى لا تريد أن يتم معرفتها
و عند النظر للكتاب من زاوية أخرى تجعلك تعجب من لو تحلى كل منا بصفات الأولتراس بغض النظر عن أى إنتماء دينى أو سياسى أو إجتماعى كيف ستكون مصر الأن؟؟ و كيف أن يجروء أى شخص مهما كانت سلطاته أن يقتل تللك الأرواح الطاهرة بما تحمله ؟؟الكلمة من معنى و له من الجراءة أن يلصق بهم تهمة البلطجة
خارج النص : اللى بيحب أغانى الأولتراس ألبوم أولتراس وايت نايتس (أسلوب حياة ) جامد جدا :)
Friday, February 24, 2012
عبثيات
مشهد 1
يملك عم سمير الملامح المصرية السمراء و حس السخرية الذى يحملك على فتح قلبك و أذنك له ، جلس عم سمير بجوارى ليخبرنى عن أنه ظل موظف مؤقت فى الجامعة لمدة 20 عام و عندما بدأ كان مرتبه 60 جنيه و كان لديه زوجة و طفلين و زادوا واحد بعد فترة و حاليا زاد مرتبه ليصبح 500 جنيه - جنيه يخبط اللى بعديه بالشلوت- و كيف أن ابنته مخطوبة و على وشك الزواج و عليه أن يقوم بتجهيزها بالإضافة إلى أنها ما زالت تدرس فيوجد مصاريف الذهاب للجامعة و مصروف يدها و إذا أخذت كورسات أما ابنه فهو مجند فى الجيش و كيف أن زملاءه يسخروا منه عندما لا تأتيه الزيارة و ذلك لضيق يد عم سمير بالإضافة إلى الطفل الصغير و ما يحتاجه من مصاريف للمدرسة و أيضا مصاريف الطعام و غيره، برغم ذلك لا تفارق الإبتسامه وجه عم سمير و أنا لا أدرى كيف يحافظ عليها .
مشهد 2
عم قدرى عامل فى كلية من كليات جامعة المنصورة كان موجود عندما كنت طالبة و من قبلها بالتأكيد ،دخل عم قدرى على موظف المرتبات و هو يضع يده فى جبيره - لا أعلم كيف سيعمل بعد ذلك - يسأله لماذا تم خصم 20 جنيه من مرتبى أخبره الموظف أن هذا لإشتراك نقابة الجامعة رد عم قدرى أنا لا أريد الإشتراك أخبره الموظف أنه إجبارى و يجب أن يتم الخصم لم يستطع عم قدرى ان يفعل شىء سوى أن أخبره ملعون أبو العيشه و اللى عايشنها و رحل ، مع رحيله جلس باقى الموظفين يسخروا منه
مشهد 3
أخبرتنى صديقتى التى تعمل معيدة فى الجامعة أنه توجد دادة تعمل هناك تأتى لترتيب المعامل و تنظيفها و تأخد فى مرتبها 80 جنيه ، أيضا علمت أنه معظم العاملين يقوموا بلإضاء على عهدة أحدهم مضت على عهدة 100 ألف جنيه و عند أى تلف أو سرقة تتم محاسبة العامل على هذا
مشهد 4
قامت الحكومة بإعلان أنها ستقوم بتعيين أوائل الكليات و كأنها قامت بفتح عكا و عليه ترك من ترك عمله للإلتحاق بعمل الحكومة نظرا للمعتقد السائد بأنه مضمون و عندما قام الخريجين بإستلام جوابات ترشيحهم لعمل وجدنا أنه ما زالت الواسطة و الكوسه كما هى كما أنه أيضا نفس الغباء فى توزيع الخريجين على الوظائف على ما أذكر أنه كانت توجد خريجة آداب لغات شرقية أردى و أخرى عبرى أحدهم تم توزيعها مدرس لغة فى كلية تجارة و أخرى فى كلية طب - فتاكة التوزيع- أيضا تم توزيع خريجة حاسبات و معلومات مثلى للعمل بالكليةفى قسم الإستحقاقات كل ما أفعله هو طباعة المرتبات كل شهر بخط واضح -هع - و هذا العمل يتطلب نصف ساعة لمدة 3 أيام فى الشهر باقى الأيام يتم قضاءها فى لعب الجايمز و مؤخرا علمت أننا فى أول 6 شهور سنقبض فقط الأساسى و الذى هو 219و 40 قرش ولكن هذا غير مؤكد و لكنه بالتأكيد لن يزيد عن 500 جنيه ... يبدو و كأن الحكومة فكرت هم يريدون التعيين لنقوم بذلك و لا ضير من أن نقوم بإذلالهم أيضا
تعليق على المشاهد
لا يوجد حل أخر سوى أن تستمر الثورة لأنه على ما يبدو أن ما أزالته بدايات الثورة هو القشور الخفيفه جدا من الفساد لأن الفساد لم يعد فسادا أصبح شىء طبيعى فى الحياة اليومية .. تساؤل أيضا ما هو المنتظر ممن يقبض 500 أو أقل هل منتظر منه أن يكون شريف و هل تعد السرقة و أخذ الرشوة حلال فى هذا الموقف ؟؟؟
يملك عم سمير الملامح المصرية السمراء و حس السخرية الذى يحملك على فتح قلبك و أذنك له ، جلس عم سمير بجوارى ليخبرنى عن أنه ظل موظف مؤقت فى الجامعة لمدة 20 عام و عندما بدأ كان مرتبه 60 جنيه و كان لديه زوجة و طفلين و زادوا واحد بعد فترة و حاليا زاد مرتبه ليصبح 500 جنيه - جنيه يخبط اللى بعديه بالشلوت- و كيف أن ابنته مخطوبة و على وشك الزواج و عليه أن يقوم بتجهيزها بالإضافة إلى أنها ما زالت تدرس فيوجد مصاريف الذهاب للجامعة و مصروف يدها و إذا أخذت كورسات أما ابنه فهو مجند فى الجيش و كيف أن زملاءه يسخروا منه عندما لا تأتيه الزيارة و ذلك لضيق يد عم سمير بالإضافة إلى الطفل الصغير و ما يحتاجه من مصاريف للمدرسة و أيضا مصاريف الطعام و غيره، برغم ذلك لا تفارق الإبتسامه وجه عم سمير و أنا لا أدرى كيف يحافظ عليها .
مشهد 2
عم قدرى عامل فى كلية من كليات جامعة المنصورة كان موجود عندما كنت طالبة و من قبلها بالتأكيد ،دخل عم قدرى على موظف المرتبات و هو يضع يده فى جبيره - لا أعلم كيف سيعمل بعد ذلك - يسأله لماذا تم خصم 20 جنيه من مرتبى أخبره الموظف أن هذا لإشتراك نقابة الجامعة رد عم قدرى أنا لا أريد الإشتراك أخبره الموظف أنه إجبارى و يجب أن يتم الخصم لم يستطع عم قدرى ان يفعل شىء سوى أن أخبره ملعون أبو العيشه و اللى عايشنها و رحل ، مع رحيله جلس باقى الموظفين يسخروا منه
مشهد 3
أخبرتنى صديقتى التى تعمل معيدة فى الجامعة أنه توجد دادة تعمل هناك تأتى لترتيب المعامل و تنظيفها و تأخد فى مرتبها 80 جنيه ، أيضا علمت أنه معظم العاملين يقوموا بلإضاء على عهدة أحدهم مضت على عهدة 100 ألف جنيه و عند أى تلف أو سرقة تتم محاسبة العامل على هذا
مشهد 4
قامت الحكومة بإعلان أنها ستقوم بتعيين أوائل الكليات و كأنها قامت بفتح عكا و عليه ترك من ترك عمله للإلتحاق بعمل الحكومة نظرا للمعتقد السائد بأنه مضمون و عندما قام الخريجين بإستلام جوابات ترشيحهم لعمل وجدنا أنه ما زالت الواسطة و الكوسه كما هى كما أنه أيضا نفس الغباء فى توزيع الخريجين على الوظائف على ما أذكر أنه كانت توجد خريجة آداب لغات شرقية أردى و أخرى عبرى أحدهم تم توزيعها مدرس لغة فى كلية تجارة و أخرى فى كلية طب - فتاكة التوزيع- أيضا تم توزيع خريجة حاسبات و معلومات مثلى للعمل بالكليةفى قسم الإستحقاقات كل ما أفعله هو طباعة المرتبات كل شهر بخط واضح -هع - و هذا العمل يتطلب نصف ساعة لمدة 3 أيام فى الشهر باقى الأيام يتم قضاءها فى لعب الجايمز و مؤخرا علمت أننا فى أول 6 شهور سنقبض فقط الأساسى و الذى هو 219و 40 قرش ولكن هذا غير مؤكد و لكنه بالتأكيد لن يزيد عن 500 جنيه ... يبدو و كأن الحكومة فكرت هم يريدون التعيين لنقوم بذلك و لا ضير من أن نقوم بإذلالهم أيضا
تعليق على المشاهد
لا يوجد حل أخر سوى أن تستمر الثورة لأنه على ما يبدو أن ما أزالته بدايات الثورة هو القشور الخفيفه جدا من الفساد لأن الفساد لم يعد فسادا أصبح شىء طبيعى فى الحياة اليومية .. تساؤل أيضا ما هو المنتظر ممن يقبض 500 أو أقل هل منتظر منه أن يكون شريف و هل تعد السرقة و أخذ الرشوة حلال فى هذا الموقف ؟؟؟
Thursday, January 26, 2012
أنت هو أنا
الإعتقاد الخاطىء بأنك علمت كل شىء عن نفسك ولم تترك ركنا بداخلها لم يطأه فكرك و تخليك أنك قد فتحت كل الأبواب المغلقة فى أزقة روحك و توصلت إلى الذات الكامنة وراء الأبواب .. أنصحك أن تعيد التفكير مرة أخرى فيما توصلت إليه أنت لست بهذا الذكاء - و لا يوجد أحد به - كما أنك لست بقديس وصلت به حالة الزهد لمرحلة تجعله يرى ما وراء الأحجبة .. سوف أطرح عليك سؤال صغير ربما يبن لك مدى جهلك .. ماذا يحدث عندما يأتى أحدهم معرفته بك لا تتعدى بضع أيام و يخبرك عما فى نفسك و الذى أنت موقن بوجوده و لكن لم تكن تظن أنه جليا هكذا للعيان .. لا تستطيع الإجابة ... سأخبرك أنا ، هذا الشخص إما أنه إستطاع بطريقة ما أن يفهمك – هذا ما يحدث دائما نفهم الأخرين بصورة رائعة و لكننا نجهل أبسط الأشياء عن تلك الروح الهائمة فى صدورنا – أو أنك تبدو كصفحة جريدة مكتوبة بخط عريض تسهل على الأخرين قرائتها. أنا أعلم أن بداخل عقلك المليىء بالأحلام المعقدة المستحيلة البسيطة السهلة التحقيق يكمن هذا الحلم الأبله و الذى يحمل داخله كل ما تريد أن تقوله عن نفسك .. تريد أن تركب دراجة بخارية على طريق سريع لا يوجد عليه أحد غيرك خاصة عندما تمن عليك السماء برذاذ خفيف يداعب خصلات شعرك المرتبة بعناية ليبعثرها و يطلق سراحها .. إذن أجبنى ماذا فعلت لتحقق ما تريد و تصبح حر، جل ما تفعل هو الأحلام التى تطويها بداخلك كل ليلة.. أنت كسول أو غبى عندما تعتقد أن أحلامك ستخرج من مكمنها الدافىء و تسعى لتحقيق نفسها .. الحياة ليست بتلك الصعوبة التى تتخيلها أو بالسهولة التى يتخيلها الأخرون الحياة هى ما تصنعه بيديك ، تستطيع أن تجعلها جنة عدن بما تحبه و من تحبه و أيضا تستطيع أن تنحتها كقطعة من حجيم لن تحتملها مهما حاولت .. كل ما يجب عليك معرفته هو أنت و ليس أحد أخر جاهد لمعرفة نفسك كلما حاولك كلما كافئتك نفسك بقطعة منها حتى تكمل الصورة و قليل من يستطيع .. لذا يا بنى إذهب و استحم بماء بارد و إخرج فى الهواء الطلق قابل ذراته بصدرك إجعله يدخل ليحيى كل الأشياء التى ماتت بداخلك و فكر بعمق واطرح تلك الأسئلة المقدسة من أنت ؟ و ماذا تريد؟ و عندما تصل لمبتغاك عد و أخبرنى الإجابة لأنه أنت هو أنا .
Subscribe to:
Posts (Atom)